تخيّل معي لو كنتَ مريضاً في سبعينيات القرن الماضي، وشعرتَ بآلام في الكلى تستدعي الكشف عن السبب.
وأثناء جلسة الفحص سمعتَ الفريق الطبي يتحدّث عن نجاعة الاكتشاف العبقري الحديث الذي سيمكّنهم من رؤية الأنسجة الرّخوة بدقّة عالية، وأنت أوّل من ستُجرى عليك هذه العملية، وطَمْأنوك أنّك لن تتعرّض إلى أيّة أشعة قد تضرك.
في بداية الأمر يُطلب منك نزع المجوهرات إن كنت ترتدي إحداها، وكذلك الملابس التي يتضمّن تصميمها المعادن مثل السحّاب أو الأزرار، لا تقلق على كلّ حل سَيَمنَحونك ملابس خاصة مناسبة للفحص.
بعدها يُطلب منك الاستلقاء على طاولة متحركة موصولة بجهاز يعمل على المغناطيس، ومدة الفحص تتراوح بين 30-40 دقيقة.
في هذه الأثناء، لن تُصدر ولو حركة واحدة لأنّ هذا سيشوّش على النتيجة النهائية، ولن تظهر بشكل سليم.
أليسَ هذا رائعا؟
ما علينا معرفته أنّ الإنسان كائن فضولي يبحث عن التجديد دائما، فلقد تجاوز الكشف عن الأعضاء الصلبة مثل العظام باستخدام الأشعة السينية، إلى تصوير الدماغ والعمود الفقري بتقنية الرّنين المغناطيسي.
وهي تقنية تقوم على الفحص التصويري باستخدام مجال مغناطيسي وموجات الراديو المولَّدة مرتبطة بالحاسوب تعطي صورة مفصّلة للأعضاء والأنسجة داخل الجسم.
وبوادر ظهور هذه التقنية كانت عام 1945-1946 بعد حصول العالِمَين (فليكس بلوخ و إدوارد بورسيل) على “جائزة نوبل” حول هذا الاكتشاف.
لقد سهّلت هذه التقنية على الأطباء تشخيص الحالات المرضية والتّأكّد من وجود أورام أو غيرها من العيوب في أعضاء الجسم.
المراجع:
1-فريق مايو كلينيك،التصوير بالرنين المغناطيسي، 2024.https://www.mayoclinic.org/
2-فريق ويب طب،التصوير بالرنين المغناطيسي، 2024،https://www.webteb.com/
3-سناء الحكيم.ينتج صوراً ثلاثية الأبعاد للكشف عن أمراض مستعصية.. تاريخ اكتشاف جهاز الرنين المغناطيسي وطريقة عمله.18 ماي 2024.موقع عربي بوست
4-موقع : Pixabay

اترك تعليقاً